الشيخ محمد اليعقوبي
169
خطاب المرحلة
في كل شرائح المجتمع بما تمتلك من عناصر القوة ، وجعلت من كل المواقع التي كانت تتحرك فيها منبراً لهذه الدعوة المباركة ولإيصال صوت الحق والهداية سواء في كلية الطب جامعة الكوفة حيث كانت أستاذة فيها أو في عيادتها الطبية الخاصة أو المحافل والاجتماعات واللقاءات ، وقد كانت وفية وموالية للمرجعية الرشيدة ومتواضعة في حياتها مما زاد في كمالاتها . لقد وهبت الشهيدة حياتها لله تعالى ولم يثنها عن عزمها ولا قلل من همتها ولا حماسها في العمل الأخطار المحدقة بالعاملين الرساليين المخلصين في هذا الزمان وفي كل زمان ، حتى فازت بما كانت تصبوا إليه من نيل رضا الله تبارك وتعالى ( وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) . لقد كنا نعدها لتحمل المسؤوليات الكبرى وقد كانت لها أهلًا ، لكن الله تبارك وتعالى اختارها إليه طيبة مرضية ؛ ليعلي درجاتها وليلحق العار بقتلتها المجرمين الغدرة الجبناء والذين لم يرقبوا فيها إلًا ولا ذمة ولا حرمة شهادتها العلمية الراقية ولا انتسابها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا ضعفها كونها امرأة عزلاء وحيدة ، فهنيئاً لها الجنان ومرافقة الأبرار وعظم الله أجر زوجها وذويها وعوضهم بما يجبر مصابهم ويسر قلوبهم إنه نعم المولى ونعم النصير . محمد اليعقوبي النجف الأشرف 6 / شوال / 1426 ه - 9 / 11 / 2005 م